المحاضرات

00:00
00:00
الأمة المنتصرة
00:00
00:00

23

ديسمبر | 2024
429

الأمة المنتصرة

مشاركة سماحة الشيخ عبدالله الدقاق (حفظه الله) في ذكرى تأبين العلامة الجمري وإحياء ذكرى الشهداء، وذلك بحضور سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم (حفظه الله) وجملة من العلماء والفضلاء، وذلك من خلال كلمة ألقاها تحت عنوان: الأمة المنتصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

 الأمة المنتصرة

قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم وخطابه المجيد: بسم الله الرحمن الرحيم "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا"، آمنا بالله، صدق الله العلي العظيم.

نلتقي في ذكرى قيد الشهداء مع ثلة صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ونحن محظوظون في وطننا الحبيب البحرين بقيادة العلماء الربانيين من جهة، ودماء الشهداء السعداء من جهة أخرى، فإذا ضم إليهما أمر ثالث وهو الوحدة العملية، سنعبر إن شاء الله إلى بر الأمان.

كل أمة تميزت بوجود قيادة واحدة على رأسها العلماء الأمناء، وتميزت أيضًا بدماء الشهداء، ووحدت كلمتها على الحق وكلمات القيادة. إن هذه الأمة هي أمة منتصرة.

 

ذكرى عيد الشهداء تذكرنا بهذه العناصر الثلاثة. كانت البداية في اعتقال سماحة الشيخ علي سلمان، فرج الله عنه، في الخامس من ديسمبر من عام 1994 ميلادية، حينما تكلم في خطبة الجمعة ودعا أبناء الشعب البحراني العاطلين عن العمل إلى الذهاب إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للمطالبة بحقهم في العمل.

وتفاجأت السلطة بالأعداد الكبيرة التي تظاهرت أمام وزارة العمل.

وفي ذلك الوقت، كان هناك ماراثون وسباق فيه رجال ونساء عاريات على شارع البداية، وقد تعرض لهم بعض الغيارى، فأقدم النظام على اعتقال سماحة الشيخ علي سلمان بتهمة التحريض على العنف. ثم جاء السادس عشر من ديسمبر وما يسمى عيد الجلوس أو العيد الوطني، ثم جاء السابع عشر من ديسمبر من عام 1994، وقد تواصلت المظاهرات المطالبة بالإفراج عن سماحة الشيخ علي سلمان، فرج الله عنه، وفك أسره، والمطالبة بالحقوق المسلوبة.

فما كان من النظام إلا أن أطلق الرصاص الحي، واستشهد في هذا اليوم الشهيد هاني أحمد الوسطي من مدينة جدحفص، والشهيد هاني عباس خميس من قرية السنابس.

وكان الشيخ الجمري، رحمه الله، له دور ملموس في التصدي وقيادة الشعب الكريم آنذاك، فانطلقت انتفاضة الكرامة المعروفة بانتفاضة التسعينات.

وفي ذلك الوقت كانت هناك عريضتان: العريضة النخبوية عام 1992، وكان على رأسها الشيخ الجمري، والعريضة الشعبية في عام 1994، وكان أيضًا الشيخ الجمري، رحمه الله، من روادها. فكانت السلطة تريد أن تحاصر العريضة الشعبية من جهة، وتحركات سماحة الشيخ علي سلمان من جهة أخرى.

أنا أتذكر هذه الأحداث حينما حصلت، كنا نحن في قم مع سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، كنا نحضر دعاء كميل، وكانت الأخبار تريدنا على تطورات الوضع في البحرين آنذاك، هذه هي ذكرى عيد الشهداء، والعيد مأخوذ من العود، وأن يعود الإنسان إلى نفسه. وعيد الشهداء هو أن نعود إلى ذكرى الشهداء وشيخ الشهداء، سماحة العلامة المجاهد الشيخ عبد الأمير الجمري، رحمه الله عليه، الذي صلى على الشهيد حميد قاسم الذي قتله ونكل به، وهو ابن عم سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم. وأبنه سماحة الشيخ، في ذلك الوقت ونحن في مدينة قم المقدسة، وصلى عليه الشيخ الجمري، وكان تشييعًا مهيبًا آنذاك في البحرين.

إذن، ذكرى عيد الشهداء هي تجديد العهد والميثاق مع دماء الشهداء الذين بذلوا أرواحهم ودمائهم من أجل إعلاء كلمة الله تبارك وتعالى، وأيضًا تجديد للعهد والميثاق مع العلماء الربانيين الذين قادوا هذه المسيرة لإرساء دعائم حكم الله تبارك وتعالى.

وبما أن هذا الحفل هو لعيد الشهداء، وأيضًا تأبين لسماحة العلامة المجاهد الشيخ عبد الأمير الجمري الذي توفي في الثامن عشر من ديسمبر من عام 2006 ميلادية.

ولا بأس أن نتطرق إلى بعض السمات التي تحلى بها فقيدنا الغالي، وسأتطرق إلى بعض السمات والخصائص التي لمستها عندما عاشرناه، ولو من بعد أو عشرة صغيرة وقليلة، لكن هذه الملامح وهذه السمات واضحة للعيان.

السمة الأولى: الورع والاحتياط.

الشيخ الجمري رحمه الله كان وكيلاً كبيرًا في البحرين وتأتيه الحقوق الشرعية، لكنه كان لا يأكل من الحقوق الشرعية، وكان يعيش في حياته على ما يحصل عليه من أجرة القراءة والخطابة الحسينية.

نعم، أطر في فترة الحصار والظروف السياسية إلى أن يأخذ بعض الشيء ولو على نحو القارض، لكنه كان يتحفظ، رضوان الله عليه، بالنسبة للحقوق الشرعية.

وكان دقيقًا جدًا، أتذكر إذا جاءت إليه وسلّمته الحق الشرعي، يسأل: "خمسة كامل، أو سهم إمام، أو سهم سادس للتقليد؟" ثم يضع مبلغ الخمس في محارم ورقية ويربطها ربطًا أنيقًا، كأنما يربط وردتين أو شوكولاتة، ثم يكتب المبلغ والتقليد، ثم يلقيه في مكان آخر. فقلت له: "شيخنا لماذا تكتب؟" قال: "أخشَى أن أنسى"، لذلك، بشكل فوري، بمجرد أن يستلم الحق الشرعي، يكتب عليه.

وهناك خاطرة وذكرى، أنا نسيتها، ذكرني بها سماحة الشيخ حامد عاشور حفظه الله. أتذكر حينما كنت في أول ثانوي سنة 1991 ميلادية، سألتني إحدى أقاربنا: "إذا تسألت أحد المشايخ، كنا نحن في جهل، وكنا نصلي، وكان هذا المشمر أو الحجاب رقيقًا، وربما يكشف عن الشعر، فهل أعيد تلك الصلوات أم لا؟"

رأيت الشيخ الجمري رحمه الله في إحدى المجالس وسألته، فقال: وكان عنده دفتر صغير يدون فيه الأسئلة. إذا شيء ما يذكر، أو يريد أن يتأكد، يكتب المسألة في الدفتر ويراجع المسألة، ولم ألقَ الشيخ بعد ذلك.

فجاء يوم الجمعة وذهبت إليه في مجلسه، كان يجلس يوم الجمعة لمدة ساعة أو ساعة ونصف قبل صلاة الجمعة، ثم يذهب لصلاة الجماعة في مسجد الإمام زين العابدين بجوار بيته. أول ما دخلت، سلمت عليه، فقال: "أنا محرج مع هذا الولد"، الآن تذكرت المسألة، قلت له: "جيد، شيخنا، وما هو الجواب؟" أتذكر، كان هناك مجموعة من العلماء جالسين، وكان من ضمنهم سماحة الشيخ محمد صنقور.

فقال الشيخ الجمري وأجابني على المسألة ثم قال: "مشايخنا، شيخنا سماحة الشيخ محمد صنقور، تفضلوا، هذه المسألة فيها ضرب أعناق" تفضلوا.

 

وكان يمتلك أدبًا رفيعًا منذ ذلك الوقت، يعني الشارب واللحية لم تكن قد كتبت، كنا صغارًا وكنا نذهب إلى المسجد، يدرسوننا المسائل المنتخبة وكلمة التقوى. أنا أيضًا قرأت هذه المسألة، قلت: "لعل أفهم." فشفت أنه موجود شبهة موضوعية وشبهة حكمية. الشيخ لما أجاب، أنا الآن صغير لا أفهم، قلت: "شيخنا، لعله قال: هذه شبهة حكمية أو موضوعية، أنا ما أذكر بالضبط".

قلت: "الأقرب أنها شبهة كذائية"، أنا تعجبت من نفسي كيف أجرأت أن أقول الأقرب أنها شبهة كذائية، لكني تعجبت من ردة فعل الشيخ، قال: "وما يبعد أقربيتكم، هذه القرينة وهذه القرينة فيكون الكلام خلافًا لما تفضلتم به."

واقعًا، يعني هذا درس عملي. مربي، أن تحترم الناس حتى الصغار والأطفال. يعني لو واحد غيره يقول: "قاعد تتفلسف عليه، يلا قوم، لا تضيع وقتك، يلا توكل على الله"، لكنه بأدبه الرفيع وصدره الواسع، وكان جملة من الحضور، أكثرهم طلاب، ورام ذلك. قال: "تفضلوا، هذه المسألة في ضرب رقاب" كان يحتاط، كان ورعًا، خصوصًا في الفتاوى والحقوق الشرعية، كان محتاطًا جدًا، رضوان الله.

السمة الثانية: التبليغ والعناية بالجمهور. للأسف في الحوزة، أسأل بعض الأساتذة: "من يحضر عندك؟" يقول: "لا أذكر أسماءهم." بل أسأل بعض الطلبة: "ما اسم أستاذك؟" يقول: "نسيت الآن ما أذكر." الشيخ الجمري إذا ذهب إلى مكان يعير الوجوه التي تجلس عنده ويسأل عنهم.

أذكر لكم خاطرتين وقصتين:

الخاطرة الأولى: في يوم من الأيام، كان الشيخ عبد الأمير الجمري، رحمه الله، يرقى المنبر، ويوجد ولد صغير يسجل للشيخ الجمري لاحظ أن هذا الولد يعبث بالمسجلة، فتطفر الحبة وتصدر صوتًا. والشيخ الجمري كان ينزعج، يعني إذا واحد يسوي فوضى ينزعج، فبان الانزعاج على الشيخ الجمري، فما كان من والد الولد إلا أن منعه من الذهاب إلى المجلس.

في اليوم الثاني جاء الشيخ الجمري ولم يجد الولد يسجل، فسأل عنه: "من فلان، ابن فلان، لماذا لم يأتي؟" قال: "هذا منع أبوه حتى لا يفشله قدامك."

الشيخ الجمري أنهى المجلس، قال: "تذهبوا، نريد أن نذهب إلى بيت فلان." ذهب إلى بيت فلان، طرق الباب. فتح الباب، تفاجأوا أن الشيخ الجمري هنا. قال: "نعم، أنا جئت لولدكم فلان، أحييه، اليوم لم يسجل." لاحظ كيف يعني التشجيع والعناية.

الخاطرة الثانية: أذكر كان المرحوم الأستاذ علي الشرقي يعيد العشرة في منطقة جدحفص، وكنت أذهب لأستمع. رأيت الشيخ الجمري هو الخطيب. ذهبت للاستماع، ذهبت ليلتين. الليلة الثالثة كان عندنا امتحان، غبت. جاء يوم الجمعة وذهبت إلى بيت الشيخ الجمري، وإذا به يقول لي: "ما شفناك بالمجلس" أنا تعجبت، قلت: "سبحان الله، يعني كيف شخصني؟! هو أولاً يعرفني، ولد صغير، ما شفناك بالمجلس." قلت له: "صحيح، كان عندنا امتحان منتصف الفصل، ادع لنا شيخنا." قال: "الله يوفقك."

المبحث كان مهمًا جدًا. الشيخ كان يتكلم باللهجة العراقية.

قلت له: "شيخنا، ماذا كان الموضوع؟" قال: "التقية في الإسلام." فقال: "مو أكو ناس تثبت مفاهيم مغلوطة، يجب أن أنصحها." فكان يعتني بجمهوره ويعتني بالحاضرين، لم يكن يكتفي بإلقاء الكلمة أو الموعظة من دون الالتفات إلى المخاطبين.

الخصيصة والسمة الثالثة للشيخ الجمري رضوان الله عليه، الجانب الاجتماعي، التواضع وقضاء حوائج الناس.

ما أذكر يومًا من الأيام لم يقم لأحد، صغير أو كبير، إذا تأتي إليه. وبعضهم يمسكون من أكتافه، يقبض يده، يقول: "لا أسلم، إذا تريدين، امددي، أصافح." اسمح لي أن أقوم. كان معروفًا بالتواضع وقضاء حوائج الناس ودماثة الخلق.

الخصيصة والسمة الرابعة لشيخنا الجمري: الروح الأبوية والشخصية الجذابة.

الشيخ الجمري حنون جدًا، الشخصية شخصيتان إذا جلست معها لأول مرة، تشعر وكأنك تعرفها منذ مئات السنين. وشخصية ربما تعرفها من عشرات السنين، إذا تجلس معها، تشعر أنك للتو قد عرفتها أو قد تعرفت عليها. الشيخ الجمري رحمه الله، من السمت الأول، والسمت الأول شعبي، يسألك، يسولف، يجيب قصص، يجذبك بحنانه وعطفه، يتعامل مع الكبير والصغير باحترام له، سبحان الله، جاذبية ومغناطيس خاص.

أذكر في يوم من الأيام في المدرسة أعطونا هدية، شنطة سامسونيت فخمة دبلوماسية. في ذلك الوقت كنت أقلد من يرى أن الدولة لا تملك، وهذا مجهول المالك في الثانوية. فقلت له: "شيخ، أنا عندي هدية، أعطوني المدرسة، مجهول المالك، أريد إجازة"، قال: "احضرها" كان شديد الاحترام.

فذهبت يوم صلاة الجمعة، يوم الجمعة، يصلي جماعة، أحضرت الشنطة تقريبًا سنة 1992. كنت في ثاني ثانوي. فلما تفرق الناس، جئت بالشنطة، قلت: "شيخنا، هذه هي الشنطة، أجازني"، قال: "ناولني إياها، بنيتي، تمليك الحاكم الشرعي" ناولته، قلت: "ملكتك هذه الحقيبة" مسكها، قبلها. لما مسك الشنطة، قال: "حبيبي، قبلت الهدية" أنا طبعًا انفتحت عيوني، بعد ذلك قال: "بوكالتي عن المرجع الديني فلان، وهبتك هذه الحقيبة."

طبعًا هو قال: "هاي خوش حقيبة تصلح إلى الأوراق وإلى عقود الزواج"، قلنا: "لا، راحت الشنطة" ثم ارجعها، قال: "بارك الله فيك يا ولدي، إن شاء الله دائمًا تتفوق" وفي لوحة الشرف يجذب مغناطيس، يجذب الأولاد، يعني إذا تحضر مجلسه، تتمنى ألا تفارقه.

السمة الخامسة والأخيرة: نكتفي بخمس سمات بعدد أهل الكساء، أداء التكليف الشرعي مهما كان الثمن. كان للشيخ الجمري، رحمه الله، بصمات واضحة في تاريخ البحرين الاجتماعي والسياسي المعاصر. الشيخ الجمري، رحمه الله، دخل المجلس الوطني، البرلمان البحريني، الذي حل سنة 1975 ميلادية، وكان ضمن الكتلة الدينية في داخل البرلمان البحريني، استمر البرلمان قرابة سنة ونصف ثم حل.

ثم بعد ذلك، كان من أعضاء جمعية التوعية الإسلامية في البحرين، وكان نائبًا للرئيس في الدورة قبل الأخيرة. قبل حلها، كان الرئيس سماحة آية الله المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم، ونائب الرئيس سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري. وكان لجمعية التوعية آنذاك دور بارز في تعليم البنات والمدارس، ونشر الثقافة الإسلامية في البحرين.

كان أيضًا من رواد العريضة النخبوية، التي اقتصرت على نخب في سنة 1992. بعد غزو صدام للكويت في 1991، نشأت العريضة النخبوية. وحاول أمير البحرين آنذاك أن يتجاوزها بتأسيس مجلس الشورى. ثم ردًا على مجلس الشورى، جاءت العريضة الشعبية التي وقع عليها أبناء الشعب في سنة 1994. وحاول النظام أن يقضي وأن يحول دون هذه العريضة الشعبية باعتقال سماحة الشيخ علي سلمان، فنشأت وانبثقت انتفاضة الكرامة في البحرين في أواخر 1994 وبدايات 1995.

كان له دور بارز في الجانب السياسي، في الجانب الاجتماعي، في الجانب الثقافي. أنا كنت أراه يتعب، الشيخ الجمري يخرج من الصبح ويرجع البيت بالليل، عمله مكثف جدًا، الصبح دروس، والعصر والليل مجالس وجلسات ومؤتمرات وندوات. يعني هذا أيضًا أخذ من صحته رضوان الله عليه، وجزاه الله عنا الخير.

هذه الروح وهذه الجهود التي أسسها الشيخ الجمري، رضوان الله عليه، وهذه الجهود التي حث عليها كتأسيس حوزة الإمام زين العابدين، والتي لا تزال إلى يومنا هذا تخرج الطلاب، إن شاء الله، ستكون أثرًا خالدًا له.

نسأل الله له علو الدرجات في جنان الخلد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. واستميحكم عذرًا، خصوصًا شيخنا الجليل، نعتذر عن الشيخ زميل الشيخ، وهو الأولى أن يتكلم عنه، لكن الإخوة اكتفوا ببيان سماحة الشيخ، وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين