طرق ثبوت الهلال
شیخ الدقاق

28 - أدلة المثبتين لرؤية الهلال بالعين المسلحة

طرق ثبوت الهلال

  • الكتاب: عروة الوثقى
  • الجزء

    -

  • الصفحة  

    -

30

2024 | مايو

7 شهر رمضان 1445
18 مارس 2024

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

أدلة المثبتين لرؤية الهلال بالعين المسلحة

أدلة المثبتين لرؤية الهلال بالعين المسلحة، ومن أبرزهم في زماننا أستاذنا المرجع الديني سماحة السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ـ رحمه الله ـ والإمام السيد علي الخامنئي ولي أمر المسلمين.

وقد كتب أستاذنا الهاشمي في مجلة أهل البيت العدد واحد وثلاثين صفحة أربعة وستين تحت عنوان: ثبوت الشهر برؤية الهلال في بلد آخر، وقد تطرق في هذا المقال إلى الدليل على كفاية رؤية الهلال بالعين المسلحة.

وقد تلميذه الشيخ علي إلهي الخرساني هذا الدليل ورد السيد السيستاني ـ حفظه الله ـ وكذلك ردّ الشيخ جعفر السبحاني والشيخ الشهيدي عليه أيضاً وطبع هذه الرسالة.

ونحن نتطرق إلى بعض ما ورد في هذه الرسالة مما يفيدنا ويصل إليه النظر القاصر الفاتر.

طبعاً توصل الشيخ علي إلهي الخرساني إلى ما توصل إليه أستاذنا السيد محمود الهاشمي الشاهرودي وناقش الأعلام الثلاثة: السيستاني والسبحاني والشهيدي، لكن الصحيح ما ذهب إليه السيد الخوئي والسيد السيستاني من اشتراط الرؤية بالعين المجردة وعدم كفاية الأدلة التي أقيمت على كفاية الرؤية بالعين المسلحة.

فلنتطرق إلى دليل سيدنا الأستاذ السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ـ رحمه الله ـ، قال سيدنا الأستاذ في مقالة الشهر برؤية الهلال في بلد آخر دفاعاً عن كفاية رؤية الهلال بالعين المسلحة، وقد ذكر إشكالات على مبنى أستاذه السيد الخوئي فقال ما نصّه:

«»إنما أفاده يعني السيد الخوئي من اشتراط إمكان رؤيته بالعين المجردة العادية عدم كفاية رؤيته هلالاً بالعين المسلحة قابل للمناقشة من جهتين:

الجهة الأولى المنع عن دلالة النصوص على اعتبار الرؤية بالعين الباصرة العادية فإن عنوان الرؤية كما يشمل الرؤية بالعين المجردة العادية ذلك يشمل الرؤية بالعين المسلحة فإنها أيضاً رؤية للهلال كالرؤية بالنظارة الطبية لمن هو ضعيف النظر. نعم، إحراز وجود الهلال بالحساب والصناعة العلمية من دون إمكانية رؤيته حتى بالعين المسلحة لا يكفي في دخول لاشتراط بلوغه مرتبة بحيث يمكن أن يرى هلالاً ولو بالأجهزة العلمية وبلوغ هذه المرتبة لا يمكن إحرازه عادة بالحساب.

نعم، الرؤية بالأجهزة المقربة ليست رؤية غالباً ولا متعارفة بين الناس ولكن تقدم أنه لا موجبة لدعوى الإنصراف إلى الأفراد الغالبة أو المتعارفة وخصوصا بعد أن كانت الرؤية طريقا محضاً إلى طلوع الهلال ووجوده في الأفق على شكل هلال.

الجهة الثانية استفادة ذلك من بعض الروايات كمعتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى ـ عليه السلام ـ وقد نقلت بنحوين:

الأول ففي كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى قال: «سألته عن من يرى هلال شهر رمضان وحده ولا يبصره غيره أله أن يصوم؟ فقال: إذا لم يشك فيه فليصم وحده، وإلا يصوم مع الناس إذا صاموا».

وقد نقلها بهذا النحو أيضاً الطوسي في التهذيب والحميري في قرب الإسناد عن كتاب علي بن جعفر والسؤال فيه عن رؤية هلال شهر رمضان.

النحو الثاني ولكن في الفقيه نقلها الصدوق بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ـ عليه السلام ـ «عن الرجل يرى الهلال في في رمضان وحده ولا يبصره غيره أله أن يصوم؟ قال: إذا لم يشك فليفطر وإلا فليصم مع الناس وظاهره السؤال عن هلال شهر شوال».

ولعلهما روايتان وإن كان ذلك مستبعداً مع وحدة فقراتهما ومضمونهما واحد على كل حال وهو أن من يرى الهلال وحده ولا يبصره غيره إذا لم يحصل له الشك وكان متيقناً برؤيته وجب عليه ترتيب آثار الشهر الجديد.

والتعبير بقوله: «يبصره وحده ولا يبصره غيره» ظاهر في انفراده بالإبصار بحيث أن غيره لا يبصر لا أنه لم يبصر فيدل ولو بإطلاقه على أنه حتى مع عدم إمكان إبصار غيره من الناس كما إذا كانت عينه غير متعارفة في الإبصار أيضاً حكمه ذلك فلا وجه لاشتراط الابصار بالرؤية بالعين المتعارفة أو العادية، والله الهادي للصواب» انتهى كلامه زيد في علو مقامه.

يراجع كتبه في مجلة فقه أهل البيت صفحة واحدة العدد واحد وثلاثين صفحة أربعة وستين مقالة ثبوت الشهر برؤية الهلال في بلد آخر.

وناقشه الكبير آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني وقد ذكر السيد السيستاني المبنى المذكور بعينه بنحو موجز في رسالة أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها ولم يقبل هذا المبنى وأورد على السيد الهاشمي عدة إيرادات وأثبت عدم كفاية رؤية الهلال المسلحة خلافاً للسيد الهاشمي، وهذا نصّ كلام السيد السيستاني في مناقشة كلام السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ـ رحمة الله عليه ـ :

أولاً أما التمسك بإطلاق نصوص الرؤية فهو مخدوش من جهة أن الهلال كان عند العرب ميقاتاً يبتدئون به القمري الذي اعتمدوا عليه في مختلف شؤون حياتهم، ولما جاء الدين الإسلامي الحنيف أقرهم على ذلك قال تعالى: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) ومن المؤكد أن ما يصلح أن يكون ميقاتا للناس بصورة عامة هو الهلال الذي يظهر على الأفق المحلي بنحو قابل للرؤية بالعين المتعارفة المجردة.

وأما ما لا يرى إلا بالأدوات المقربة أو ما لا يراه إلا نادر من الناس يمتاز برؤية بصرية حادة فهو لا يصلح أن يكون ميقاتاً للناس فبهذه القرينة لابد من البناء على أن الرؤية المذكورة في النصوص إنما أخذت طريقاً إلى ظهور الهلال على الأفق بحجم وارتفاع مناسبين لأن يرى بالعين المتعارفة غير المسلحة لولا الموانع الخارجية من سحاب ونحوه.

الأمر الثاني وأما صحيحة علي بن جعفر فظاهر أن المراد بقول الراوي فيها: «ولا يبصره غيره» هو مجرد عدم تحقق الرؤية من الغير لا عدم إمكانية تحققها من جهة تفرد الرائي بحدة البصر بحيث لا يوجد نظير له فإنه فرض لا واقع في أي عصر كما لا يخفى.

وعلى ذلك فليس مورد الصحيحة هو خصوص ذي البصر الحاد جداً الذي يرى من الهلال ما لا يراه غيره، وأما إطلاقها لهذا المورد فهو مخدوش لما سبق.

على أنه يمكن أن يقال أن هذه الصحيحة ناظرةٌ سؤالاً وجواباً إلى أمر آخر وهو أن رؤية الهلال حجة للمتفرد بها أم لا، وذلك أنه لما ورد في العديد من النصوص ومنها روايات محمد بن مسلم وأبي أيوب الخزاز وعبد الله بن بكير وأبي العباس من التأكيد على أنه لا عبرة بالرؤية إذا إدعاها شخص ولم يصدقه سائر المستهلين.

أراد الراوي أن يستفسر عن اختصاص هذا الحكم بالآخرين أو شموله للرأي نفسه، ولا سيما أنه قد ذهب عدد من فقهاء الجمهور إلى شموله للرأي وأنه لا يصوم إلا مع الناس، وقد أجاب الإمام ـ عليه السلام ـ بأن الرائي إذا كان متيقناً من رؤيته للهلال فليعمل بموجبها وإلا فليتابع الناس أي أن رؤيته معتبرة لنفسه وإن لم تكن معتبرة للآخرين.

وعلى ذلك فالصحيحة مسوقة لبيان أن رؤية المتفرد بها حجة لنفسه دون غيره ولا ينعقد لها الإطلاق من جهة كون الهلال غير قابل للرؤية بالعين المتعارفة.

هذا كله مضافاً إلى أنه لو بني على كون المناط في دخول الشهر بظهور الهلال في الأفق بنحو قابل للرؤية ولو بأقوى التلسكوبات والأدوات المقربة لاقتضى ذلك أن صيام النبي والأئمة ـ عليهم السلام ـ وفطر وحجهم وسائر أعمالهم التي لها أيام خاصة من الشهور لم تكن تقع في كثير من الحالات في أيامها الحقيقية لوضوح أنهم كانوا يعتمدون على الرؤية المتعارفة في تعيين بدايات الأشهر الهلالية مع أنه قلما يرى الهلال بالعين المجردة واضحاً ومرتفعاً في ليلة ولا يكن في الليلة السابقة عليها للرؤية ببعض الأدوات المقربة القوية وهل هذا يمكن الالتزام به؟!

تراجع رسالة السيد السيستاني ـ حفظه الله ـ تحت عنوان أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها وفق ما أفاده سماحة السيد السيستاني صفحة تسعة وثلاثين مكتب النجف الأشرف.

وقاد ناقشه الشيخ علي إلهي الخراساني ـ حفظه الله ـ بعدة مناقشات:

منها أن العرف يذهب إلى أن الرؤية بالأدوات التي حيثيتها تقريب الأشياء فقط لا يخرجها عن عنوان الرؤية، والمهم صدق هذا العنوان في ديدن العرف، ولا دور للشارع في صدق مثل هذه العناوين.

أقول: لو رجاعنا إلى العرف فقط، وسألناه هذا السؤال بالنسبة إلى من رأى الهلال بالنظارة ومن رأى الهلال بالتلسكوب، هل رأى فلان الهلال أو لا؟ لأجاب العرف بالنسبة للذي يلبس النظارة نعم رأى الهلال بعينه وأما بالنسبة إلى من رأى الهلال بالتلسكوب فإن العرف يقول: نعم رأى فلان الهلال بالتلسكوب ولا يكتفي بذكر مفردة الرؤية مما يعني أن النظر بالتلسكوب فيه مؤونة تحتاج إلى التقييد بالتلسكوب.

فمن يرى بعينه المجردة من دون نظارة يقول العرف أنه قد رأى الهلال ومن يرى الهلال بالنظارة أيضاً يرى العرف أنه رأى الهلال ولا داعي للتقييد أنه رآه بالنظارة لكن من رأى الهلال بالتلسكوب لا يقولون رأى الهلال ويسكتون بل يقولون رأى الهلال بالتلسكوب أو بالمنظار أو بالعين المسلحة.

فالعرف يرى وجود فرق بين الرؤيتين ويلحق الرؤية بالنظارة بالرؤية بالعين المجردة بينما يرى أن الرؤية بالتلسكوب والعين المسلحة سنخ رؤية أخرى غير الرؤية بالعين المجردة.

والسر في ذلك ما أفاده الشيخ السبحاني حين كما ناقش السيد محمود الهاشمي قائلا ما نصّه:

«إن النظارة الطبية ترفع قدرة العين المريضة إلى مستوى العين الطبيعية السالمة من العيب، وأين هذا من المنظار والتلسكوب التي ترفع قدرة العين الطبيعة إلى مستويات عالية جداً؟! فقياس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق».

إذا الدليل الأول وهو التمسك بإطلاق «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» ليس بتام ودعوى الإنصراف إلى خصوص الرؤية بالعين المجردة تامٌ بقرينة آية المواقيت (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس) كما أن المستفاد من الروايات الشريفة أن المراد بالهلال ليس الهلال التكويني الذي يتحقق بمجرد تحققه وخروجه من المحاق خارجاً وتكويناً ولو لم يرى بالعين المجردة أو التلسكوب، وإنما العبرة بالهلال الشرعي والهلال الشرعي لم يؤخذ فيه تكون الهلال فقط ولم يؤخذ فيه مجرد إمكان الرؤية ولو لم يرى بل أخذ فيه تكون الهلال وإمكان رؤيته ورؤيته بالفعل حساً كما عليه سيد أساتذتنا السيد أبو القاسم الخوئي والمرجع الكبير السيد علي الحسيني السيستاني، وهذا ما سنبحثه إن شاء الله في البحث القادم حول حجية قول الفلكي.

إذاً الدليل الأول وهو التمسك بأدلة والتمسك إطلاق أدلة الرؤية ليس بتام.

كما أن الدليل الثاني وهو التمسك بصحيحة علي بن جعفر ليس بتام أيضاً إذ أن المستشكل وهو الشيخ علي إلهي الخراساني أشكل على السيد السيستاني ـ حفظه الله ـ واستظهر من رواية علي بن جعفر أن المراد بها أن مثل هذا الهلال لا يرى لا أن الرائي لم يره فقط، فقال ما نصّه:

«إن عدم تحقق الرؤية بأن يعبر عنه في الرواية بفعل لم يبصره ولا يصح أفادة معنى واحد من فعلين لا يبصره ولم يبصره، وإدعاء تسوية فعلين في المعنى ليس له وجه أصلاً في اللغة العربية، فإن عدم إمكانية تحقق الرؤية من جهة تفرد الرائي بحدة البصر كيف لا يوجد نظير له؟ وكيف فرض لا واقع له في أي عصر؟ هذا صرف الدعاء عجيب من صاحبه».

وخلاصة الإشكال أن معتبر علي بن جعفر جاء فيها يرى هلال شهر رمضان وحده ولا يبصره غيره ولم تقل ولم يبصره غيره، فلو قالت الرواية: لم يبصره غيره لأمكن الحمل على أن الآخرين لن يروه، ولكن لا يبصره غيره أي لا يمكن أن يبصره غيره فتحمل الرواية على خصوص حاد البصر.

أقول: حمل هذه الرواية على خصوص حاد البصر تعسفٌ ويحتاج إلى ضرس قاطع إذ أن هذا مجرد احتمال لا دليل عليه كما أنه يوجد احتمال آخر لا دليل عليه أيضاً وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال إذ يحتمل الرائي كان من الشوافة وهم أولئك الذين لديهم خبرة بمنازل القمر ومواضعه وعادة في كل شهر يرونه والناس لا تراه فهم يصدق عليه ما ورد في الرواية الشريفة «يرى هلال شهر رمضان وحده ولا يبصره غيره» فهنا لا يبصره غيره ليس لحدة بصر الرائي بل لخبرته وعينه عين متعارفة لكن لديه خبرة فهو يبصر الهلال وغيره لا يبصره لعدم معرفته بمنازل القمر.

وهذا ما أشار له الشيخ السبحاني ـ حفظه الله ـ في جوابه على الأمرين اللذين ذكرهما السيد محمود الهاشمي وقدمهما في رسالة الشيخ علي إلهي الخرساني إلى الشيخ جعفر السبحاني وعلق عليها.

قال الشيخ السبحاني ـ حفظه الله ـ ما نصّه :

«إن الاستدلال مبني على أساس أن الرائي لاجل كونه حاد البصر متمكن من الرؤية دون الآخرين فصاروا غير متمكنين وعندئذ يصح للمستدل التمسك با المتمكن من أمر خارج عن العادة كالأجهزة المقربة في مقابل غيره، ولكنه احتمال غير مقرون بالدليل بل هناك احتمال آخر وهو أن الرائي كان ممارساً لرؤية وماهراً فيه في كل شهر فيرصد مغرب القمر في أواخر الشهور فلذلك لما استهل رأى الهلال دون الآخرين فلم يكن تمكن الرائي أمراً خارجاً عن العادة ولذلك وجب عليه الإفطار أو الصيام ولو كان الآخرون في مستواه لصاروا متمكنين من الرؤية».

هذا تمام الكلام في ردّ الدليلين الذين ذكر سيدنا الأستاذ السيد محمود المرجع السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ـ رحمه الله ـ ودافع عنهما تلميذه الشيخ علي إلهي الخرساني وأتضح أنهما ليسا تامين.

ويمكن مراجع هذه الرسالة ومراجعة ما ذكره الشيخ السبحاني والشيخ الشهيدي في مجلس درسه، ويراجع المسائل المستحدثة رؤية الهلال بالعين المسلحة دروس الشيخ محمد تقي الشهيدي الدرس الرابع تاريخ ثمانية ثمانية ألف وثلاثمئة ثمانية وثمانين.

وقد انتهينا إلى هذه النتيجة وهو اشتراط أن تكون الرؤية بالعين المجردة وفعلياً وحسياً ولا تكفي الرؤية بالعين المسلحة كالتليسكوب وغيره، والله العالم.

هذا تمام الكلام في بحث حجية رؤية الهلال بالعين المسلحة واتضح أنها ليست حجة وإن شاء الله نبحث في الدرس القادم حجية قول الفلكيين، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

00:00

30

2024
| مايو
جلسات أخرى من هذه الدورة 31 الجلسة

30

مايو | 2024
  • الكتاب: عروة الوثقى
  • الجزء

    -

  • -

    الصفحة
جلسات أخرى من هذه الدورة
31 الجلسة